السيد محمد صادق الروحاني

568

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وأن يكون بذلها باختيار المرأة ، فلا تصح مع إكراهها على بذلها سواء كان الاكراه من الزوج أم من غيره ( « 1 » ) ، ويجوز أن تكون أكثر من المهر وأقل منه ومساوية له ، ويشترط في الخلع أيضا كراهة الزوجة للزوج ، فلو انتفت الكراهة منها لم يصح خلعاً ، ولم يملك الزوج الفدية ( « 2 » ) ، والأحوط استحبابا أن تكون الكراهة بحد يُخاف منها الوقوع في الحرام . م 3106 : يشترط في الخلع عدم كراهة الزوج لها ، وحضور شاهدين عادلين حال ايقاع الخلع ، وأن لا يكون معلقا على شرط مشكوك الحصول ( « 3 » ) ، وإذا وقع بدون حضور شاهدين عادلين بطل من أصله ، وإذا كان معلقا على شرط يقتضيه العقد كما إذا قال : خلعتك إن كنت زوجتي أو إن كنت كارهة صح . م 3107 : يشترط في الزوج الخالع البلوغ على الأحوط استحبابا ، نعم يعتبر ان لا يكون سنه أقل من عشر سنين ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، ولا يشترط في الزوجة المختَلعة البلوغ ، ولا العقل ، فيصح خلعها ويتولى الولي البذل ( « 4 » ) . م 3108 : يشترط في الخلع أن تكون الزوجة حال الخلع طاهرا من الحيض والنفاس ، وأن لا يكون الطهر طهر مواقعة ( « 5 » ) فلو كانت حائضا ، أو نفساء ، أو طاهرة

--> ( 1 ) هناك فرق بين أن يتم إكراهها على دفع الفدية ، وبين أن تكون كارهة لزوجها ، فلا يصح إكراهها على دفع الفدية ، بينما يصح دفعها للفدية نتيجة كراهيتها لزوجها . ( 2 ) فمع عدم كراهة الزوجة للزوج لا يتحقق الطلاق الخلعي بل يكون الطلاق رجعيا وليس للزوج الحق في تملك ما يعطى له بعنوان الخلع ، لأن الخلع لم يتحقق مع عدم كراهتها له . ( 3 ) كما لو قال إن جاء أبوك فأنت مختلعة لوجود الشك بحضور أبيها ، بخلاف ما لو قال إن طلعت الشمس صباح غد فأنت مختلعة ، للعلم بشروق الشمس في صباح الغد . ( 4 ) أي أن ولى الزوجة غير البالغة أو المجنونة يتولى دفع الفدية للزوج كي يطلقها خلعيا . ( 5 ) بمعنى أن لا يكون قد قاربها جنسيا في فترة الطهر التي يريد ان يطلقها فيها .